مركز الصحة لمرض الداء البطني (السيلياك)
زيادة خطر التعرض لأمراض القلب لدى مرضى السيلياك
يقترح الباحثون أن الالتهاب الذي تسببه الاضطرابات بالجهاز الهضمي قد يشرح هذا الارتباط
 بقلم روبرت بريدت
مراسل هيلثداي


السبت 29 مارس 2014 (أخبار هيلثداي) – وفقًا لدراسة جديدة، تبين بأن الأشخاص الذين يعانون من الداء البطني (مرض السيلياك) معرّضون لخطر أمراض القلب أكثر بمرتين مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون من اضطرابات مزمنة في الجهاز الهضمي.

حلل الباحثون بيانات تم جمعها من حوالي 22.4 مليون شخص، بسن 18 عامًا وأكثر، بين عامي 1999 و2013، ومن بينهم أكثر من 24,000 شخص مصابون بالداء البطني، ووجدوا بأن نسبة تعرض المصابين بالداء البطني لارتفاع مستوى الكوليسترول كانت أكثر بقليل من الآخرين بينما نسبة تعرضهم لارتفاع ضغط الدم كانت أقل.

وأظهرت نتائج الدراسة إلى أن المعدل العام للإصابة بأمراض القلب بلغ 9.5 بالمائة لدى مرضى الداء البطني مقارنة بنسبة 5.6 بالمائة لدى الأشخاص الذين لا يعانون من هذا المرض. وبالنسبة للأشخاص الذين يبلغون من العمر أقل من 65 عامًا، تبين بأن 4.5 بالمائة من مرضى الداء البطني يعانون من أمراض القلب مقابل 2.4 بالمائة لدى الأشخاص الذين لا يعانون من هذا المرض.

وكذلك تبين بأن مرضى الداء البطني يعانون أيضًا من خطر أكبر بقليل للتعرض لسكتة دماغية وفقًا للدراسة التي سيتم عرضها لاحقاً

يطلق مرضى الداء البطني استجابة مناعية والتهابية في الأمعاء الدقيقة عند تناولهم لمادة الغلوتين، وهو بروتين موجود في الحبوب مثل القمح والشعير والجاودار.

وفي هذا الخصوص، صرّح معدو الدراسة أن هذه الاكتشافات تدعم الإثباتات المتزايدة ومفادها بأن الالتهاب المزمن قد يؤثر في معدل التعرض لأمراض القلب. ولكن على الرغم من أن الدراسة قد وجدت ارتباطًا بين مرضى الداء البطني ومرضى أمراض القلب، إلا أنها لم تثبت وجود علاقة السبب بالأثر.
وخلال نشرة أخبار الكلية الأميركية لأمراض القلب، صرّح كاتب الدراسة المشارك د. آر دي غاجولابالي في عيادة كليفلاند: "يعاني مرضى الداء البطني من التهاب خفيف ودائم في الأمعاء يمكنه أن يسرّب العناصر المناعية إلى مجرى الدم، مما قد يؤدي إلى تسريع عملية تصلب الشرايين التي بدورها تؤدي إلى الإصابة بمرض الشريان التاجي".

كما وأضاف غاجولابالي: "إن الاكتشافات التي توصّلنا إليها تعزز فكرة أن الالتهاب المزمن، سواء نتيجة لعدوى أو مرض، يؤثر سلباً في مرض الشريان التاجي وعلى صحة القلب بشكل عام".

وأضاف قائلاً إن الدراسة مهمة "لأنها تسلط الضوء على مجموعة محددة من المرضى الذين قد يعانون من خطر أكبر للتعرض لمرض الشريان التاجي، حتى في حال غياب عوامل الخطر التقليدية على القلب والأوعية الدموية".

ومع ذلك، ينبغي اعتبار بيانات واستنتاجات البحث المقدمة في الاجتماعات الطبية على أنها أولية إلى أن يتم نشرها في جريدة موجهة إلى الأقران.

وفي السياق نفسه، يشير غاجولابالي إلى ضرورة إجراء دراسات موسعة من أجل تأكيد الارتباط بين مرض الداء البطني ومرض القلب، ومن أجل تحديد كيفية تأثير خطورة وحدة مرض الداء البطني على خطر التعرض لمرض القلب.

وتجدر الإشارة إلى أن شخصاً واحداً من بين 133 أمريكيا يعاني من مرض الداء البطني، ولكن أكثر من 80 بالمائة من هؤلاء الذين يعانون من المرض غير مشخصين باضطرابات مثل متلازمة الكولون العصبي أو تحمل اللاكتوز أو تم تشخصيهم بشكل خاطئ على أنهم يعانون من هذه الاضطرابات.
To Read The Original Article in English Please Click Here